ندوة تعليم الجغرافيا بالجمعية الجغرافية السعودية بالتنسيق مع إدارة تعليم شمال الرياض

ندوة تعليم الجغرافيا بالجمعية الجغرافية السعودية بالتنسيق مع إدارة تعليم شمال الرياض

إن الجغرافيا لم تعد ذلك العلم الذي يهتم بوصف الظواهر وصفاً سطحياً بعيداً عن الواقع، بل أصبح ذلك التخصص الذي يتماشى مع التطور العلمي الحديث المعتمد على التحليل والقياس والربط واستخدام النماذج والنظريات الحديثة، وبذلك أصبحت في الاتجاه التطبيقي الذي يعرف اليوم بالجغرافيا الكمية، والجغرافيا التطبيقية التي ترفض أن تستمر بعيداً عن الانشغالات الكبرى للإنسان وذلك لما تمتاز به الجغرافيا من قدرة على التأقلم مع مختلف العلوم، فهي تمثل همزة وصل متينة بين هذه العلوم وهي تسخرها جميعا لخدمتها وتأخذ منها ما يخدمها ويميزها عن غيرها. وقد شهدت السنوات الأخيرة تحولات كبيرة في المنهج الجغرافي والمحتوى العلمي وكذلك في الأساليب التي يعتمد عليها في تحقيق الأهداف والأغراض، ولعل من أسباب هذه التحولات أيضاً ما طرأ على المحتوى البشري من تطور كبير حيث أصبح الجغرافيون يعالجون مواضيع لم تكن بالأمس معروفة حتى وكأن المتتبع لأعمال الجغرافيين يلمس ذلك الاهتمام المتزايد بالتركيز على دراسة الظواهر والمواضيع الطبيعية والبشرية المختلفة بطريقة تختلف عما كانت عليه في الماضي بفضل استخدامهم للوسائل الكمية المتقدمة في أبحاثهم استعانة بالإحصاء والإعلام الآلي والرياضيات والنماذج والهندسة والطبيعة والكيمياء، وكان لذلك التطور في استخدام مثل هذه الوسائل نتائج هامة أسفرت عن دفع عجلة الجغرافيا وجعلها علما يتماشى وعصر التكنولوجيا ،حتى أطلق البعض على هذا التحول في استخدام الوسائل والمناهج مصطلح (الثورة الكمية في الجغرافيا)، وهذه الثورة لقيت ترحيباً كبيراً من الجغرافيين لأن للمنهج الكمي مزاياه كثيرة ولعل أبرزها وأهمها أن النتائج التي يمكن التوصل إليها تكون أكثر دقة بفضل التحليل العلمي لتسلسل الأحداث وهذا التحليل العلمي الجغرافي يبرز النظم التي أثرت في وجود الظواهر المختلفة التي يتعرض لها الجغرافي بالدراسة والتطرق لها عبر ابحاث ودراسات عليا، فهو لا يكتفي بالوصف بقدر ما يعتمد على الأسباب التي أنشأت هذه الظواهر الطبيعية الجغرافية.

وتهدف الندوة إلى دراسة تطور مناهج الجغرافيا بمراحل التعليم العام بالمملكة العربية السعودية، وتحليل محتويات وثيقة مناهج الجغرافيا في التعليم العام, للتعرف على الأسس التربوية لبنائها، وتتناول دراسات تحليلية لمكونات مناهج تعليمها، ومتطلبات تدريسها، وتحليل لأدلة ومصادر المعلم في تدريسها، ودراسة كفايات ومهارات واستراتيجيات تدريس مناهج الجغرافيا، وتدريب الطلاب على النقد الموضوعي والتحليلي لها، ومقارنتها بمناهج تعليم الجغرافيا في بعض الدول العربية، مع استعراض لأهم البحوث المنشورة والرسائل العلمية والتقارير في الدوريات والمؤتمرات والجامعات حول مناهج الجغرافيا السعودية وطرق تدريسها. وسوف يشارك في هذه الندوة كل من الأستاذ الدكتور يحيى بن محمد شيخ أبو الخير بورقة علمية بعنوان: “المنظور المعاصر للمنهجية العلمية في الجغرافيا”، والأستاذ الدكتور حسن عايل بن أحمد يحيى، بورقة علمية بعنوان: “المستجدات الحديثة في تدريس الجغرافيا”، والأستاذ الدكتور علي بن معاضه الغامدي، بورقة علمية بعنوان: “الخرائط الرقمية لتعليم الجغرافيا”، والدكتور محمد بن دخيل الدخيل بورقة بعنوان: “أساليب تقييم تحصيل طلاب الجغرافيا”. وذلك في يوم الأربعاء 28 جمادى الآخرة 1437هـ (الموافق 6 أبريل  2016م)، الساعة العاشرة صباحاً بمدارس المناهج بمدينة الرياض.

geography333