المملكة العربية السعودية

الجمعية الجغرافية السعودية

المجلة العربية لنظم المعلومات الجغرافية

استخلاص العواصف الغبارية الجدارية من مرئيات موديس (MODIS)، نطاق المملكة العربية السعودية أنموذجاً

عدد المشاهدات 123 

المؤلف: د. فهد بن عبد العزيز المطلق*

المجلد (13)، العدد (1)، 1441هـ / 2020

الصفحات: 45  – 75

الملخص:

تعد العواصف الترابية من القضايا البيئية المؤرقة، وهي إحدى أهم المشاكل التي تعاني منها المناطق الجافة منها: أراضي المملكة العربية السعودية. وتسهم تقنية الاستشعار من بعد في تتبع الظواهر الجوية والأرضية التي تتصف بالتغير، وبخاصة الأقمار ذات الدقة الزمنية العالية منها: قمر موديس (MODIS). وتهدف الدراسة إلى تحديد مصادر الغبار، ذلك من خلال رصد أماكن انطلاقها ومعرفة طريقة تحركها بواسطة مرئيات موديس (MODIS)؛ وذلك لقدرته على تتبع الظواهر المتحركة زمنيا ومكانيا. هذا وتتعرض المملكة العربية السعودية لعدة أنواع من العواصف الغبارية، وارتكزت الدراسة على تحليل خمس حالات غبارية جدارية هي: سمكة الراي، والشبح، ومظلمة، وعاصفة مدار، وهبوب- بناء على لجنة تسمية الحالات المناخية المميزة بالسعودية- و يمر استخلاص الغبار من المرئيات الفضائية بعدة مراحل بدءاً من معالجة المرئية، ثم تحويلها من قيم رقمية (Digital Number) إلى قيم إشعاعية طيفية (Radiance)، ثم تطبيق معادلة بلينكر (Plank’s equation) لاستخراج قيم السطوع الحرارية (BT – Brightness Temperature). وفي الأخير -طبقاً لطريقة أكرمان  -(Ackerman,1997) تم طرح قيم نطاق 32 من نطاق 31، حتى يظهر الغبار في المرئية كنتيجة؛ حيث يمثل اللون الأسود الغبار واللون الأبيض غير الغبار. وتبين من الدراسة قدرة مرئيات موديس على تتبع الظواهر المتحركة التي يمكن استغلالها في مجال الدراسات البيئية- كظاهرة الغبار- مع الأخذ في الاعتبار ضعف درجة الوضوح المكاني. وأوضحت النتائج أن معظم الحالات الغبارية كانت قادمة من العراق وبادية الشام باستثناء حالة مدار فكانت قادمة من أفريقيا. كما أثبتت الدراسة جدارة معادلة أكرمان (1997,Ackerman) على تمييز الكتل الغبارية عن الظواهر الجوية والأرضية بالاعتماد على نطاقات الأشعة الحرارية (Thermal Bands)، وعليه يمكن الاستفادة منها في اشتقاق الظواهر الجوية بشرط تحديد المجال الطيفي لكل ظاهرة. كما توصلت الدراسة إلى وجود علاقة قوية بين حجم كمية الغبار وكميات الأمطار الساقطة، وكان هذا جلياً في حالة الشبح التي بلغت مساحتها 1,690 ألف كم2 مع متوسط كمية المطر 1مم طبقا لقياس محطة عرعر عام 2017م. كما تبين أن نسبة قرابة 75% من العواصف الغبارية الجدارية محل الدراسة كانت قادمة من العراق وبادية الشام؛ نتيجة نعومة وصغر المفتتات السطحية فيها، وكان معظم حدوثها في فصل الربيع بسبب هبوب الرياح الشمالية الشرقية. ومن الطبيعي بمكان أن المشاكل الناجمة عن العواصف الغبارية قائمة، ويصعب علاجها بشكل جذري، ولذلك توصي الدراسة باتخاذ التدابير اللازمة في معالجة مصادر الغبار من خلال عمل مشترك للجهات المعنية على مستوى الدول المحيطة، وهي حتما محاولة للتقليل من كميات الغبار وتأثيراته السلبية.

الكلمات المفتاحية:  العواصف الغبارية، العواصف الجدارية، مرئيات موديس، السعودية.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

* قسم الجغرافيا، كلية الآداب، جامعة الملك سعود، الرياض، المملكة العربية السعودية.

الإعلان في المجلة

مواقع تهمك

أرشيف الاعداد